عبد الملك الثعالبي النيسابوري

49

الإعجاز والإيجاز

6 - الحسن البصري رضي اللّه عنه ألا تستحيون من طول ما لا تستحيون منه ؟ ! إن امرأ ليس بينه وبين آدم أب حىّ لعريق في الموت ! أنتم تستبطئون المطر ، وأنا أستبطئ الحجر « 1 » . 7 - الشّعبىّ نعم المحدّث الدّفتر ! كانت « 2 » درّة عمر أهيب من سيف الحجاج .

--> ( 1 ) شأن المؤمنين أنهم يرجون رحمة اللّه ويخافون عذابه ، ويرى الحسن البصري أنهم يستبطئون نزول المطر ، والمطر رحمة ، واحتباسه يكون بسبب كثرة الذنوب التي تستوجب العذاب ممثلا في الحجارة ! ( 2 ) الدّرّة - بالكسر - التي يضرب بها ، والسّوط ، وهيبتها من هيبة من يمسك بها ، وهو مثال يحتذى في عدله ! وشتان ما بين الشخصيتين ! فعمر بن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين ، وأول من لقب بأمير المؤمنين يضرب بعدله المثل . أما الحجاج بن يوسف الثقفي ، فقائد وخطيب عربى اشتهر بولائه للبيت الأموي وقضى على الخوارج . وكان شديدا في حكمه .